كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
90
التشيع والتحول في العصر الصفوي
هذا الانقسام بين ما تدعوه شيمل وآخرون الظاهريّ والباطنيّ هو انقسام بيّن في الميول المدرسية ل العلماء ، ويسهّل بالتالي فرز غالبية العلماء المسلمين التاريخية إلى فريقين اثنين : أولهما يهدف إلى معرفة الله ؛ وثانيهما إلى معرفة أوامر الله . ويعبر بعض المؤلفين ب أهل الباطن وأهل الظاهر « 1 » ؛ أما الفيلسوف الصفوي الملا صدرا فيشير إلى أهل الكشف وأهل النقل ، حيث يدل السابق على من يستعمل التدبر والتعقل والحكمة الإلهية لمعرفة الله ، بينما يدل اللاحق على من يفني عمره في دراسة العلوم النقلية « 2 » . ويتكلم أحد الباحثين في سياق هذه الثنائية في إيران الصفوية على الصراع المزمن « بين الصوفي والفقيه » « 3 » . ومن أجل تحاشي الوقوع في شراك الإبهام واللّبس ، علينا تجنّب استعمال مصطلحي « الظاهر » ciretoxe و « الباطن » ciretose لأن اللاحق يدل على مفاهيم نخبوية . ومع أن القرآن ينص على أن الإيمان الحقيقي بالله ومعرفته محصوران في قلّة ، فإن الإرشاد الإلهي الذي به يحصل الإيمان متاح للجميع - نظريا على الأقل « 4 » . لذا فبدلا من
--> ( 1 ) الشوشتري ، نور الله : مجالس المؤمنين ، طهران ، المكتبة الإسلامية ، ج 2 ص 52 . ( 2 ) الشيرازي ، صدر الدين : تفسير سورة الواقعة ، طهران ، انتشارات مولى ، 1983 ، ص 127 . ( 3 ) دانش بژوه ، محمد تقي : فهرست كتابخانه إهدائي آقا مشكاة بكتابخانه دانشكاه تهران ، طهران ، مطبعة جامعة طهران ، 1951 - 1960 ، ج 2 ص 608 . سوف نشير لهذا الكتاب بعد الآن كالتالي : دانش بژوه ، فهرست . ( 4 ) من أجل عرض توضيحي لمفهوم الهداية القرآني ، انظر : , nedieL ( naroK eht fo enirtcoD lacihtE eht ni ydutS A : ecitsuJ fo doG , rabhaR duaD . 69 - 19 . pp , ) 0691